ابن الأثير

445

أسد الغابة ( دار الفكر )

روى شعبة [ ( 1 ) ] ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن [ ( 2 ) ] عبيد بن نضيلة ، عن المغيرة بن شعبة قصة المرأتين اللتين رمت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط ، فقتلتها وما في بطنها [ ( 3 ) ] . فعلى هذا يكون « عبيد » تابعيا ، واللَّه أعلم . أخرجه أبو نعيم ، وأبو موسى . 3518 - عبيد بن وهب أبو عامر الأشعري ( ب د ع ) عبيد بن وهب ، أبو عامر الأشعري . قتل يوم « أوطاس [ ( 4 ) ] » سنة ثمان من الهجرة شهيدا ، قيل : قتله دريد بن الصّمّة . ولا يصح ، لأن دريدا كان شيخا كبيرا لا يقدر على الامتناع ، فكيف أن يقتل ؟ ! . واستغفر له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وسماه عبيدا . روى عنه ابنه عامر ، وابن أخيه أبو موسى الأشعري . ويرد ذكره في الكنى أتمّ من هذا ، فإنه بكنيته أشهر . أخرجه الثلاثة . قلت : قد ذكر بعض العلماء أن قولهم في أبى عامر بن وهب المستشهد بأوطاس : « إنه عم أبى موسى » وهم ، وهو مركب من اسم رجلين ، أحدهما : « أبو عامر عبيد بن سليم بن حضّار » عم أبى موسى ، وهو الّذي قتل بأوطاس ، والثاني : « عبيد بن وهب » على اختلاف في اسمه واسم أبيه ، نزل الشام ، روى عنه ابنه عامر بن أبي عامر . وقد بين حالهما الحاكم أبو أحمد النيسابورىّ ، فقال : عبيد بن سليم - وقيل : ابن حضّار - وساق نسبه إلى الأشعر بن نبت أبو عامر الأشعري ، عم أبى موسى عبد اللَّه بن قيس بن حضار - وقيل : ابن سليم بن حضّار الأشعري - له صحبة قتل أيا حنين ، سيّره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على جيش إلى « أوطاس » ، فقتل . وذكر خبر قتله وقال : عبيد بن وهب - وقيل : عبد اللَّه بن هانئ - وقيل : عبد اللَّه ابن وهب . له صحبة من النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وروى عنه : نعم الحي الأزد والأشعرون » ، قال :

--> [ ( 1 ) ] كذا ، وفي المسند : « سفيان » وشعبة وسفيان الثوري يرويان عن منصور بن المعتمر . ينظر التهذيب : 10 / 313 . [ ( 2 ) ] في المخطوطة والمطبوعة : « إبراهيم بن عبيد » وهو خطأ ، صوابه من المسند . ولا تستقيم العبارة إلا به ومنصور بن المعتمر يروى عن إبراهيم النخعي الّذي يروى عن عبيد بن فضلة . ينظر التهذيب : 10 / 312 ، 7 / 75 . [ ( 3 ) ] مسند الإمام أحمد : 4 / 245 . [ ( 4 ) ] أوطاس : واد في ديار هوازن ، كانت فيه وقعة حنين .